السيد الطباطبائي
111
بداية الحكمة ( تحقيق الزارعي السبزواري )
فالمجعول من المعلول والأثر الذي تفيده العلّة هو وجوده ، لا ماهيّته ، ولا صيرورة ماهيّته موجودة ، وهو المطلوب . الفصل الثاني في انقسامات العلّة 1 تنقسم العلّة إلى تامّة وناقصة ، فإنّها إمّا أن تشتمل على جميع ما يتوقّف عليه وجود المعلول ، بحيث لا يبقى للمعلول معها إلّا أن يوجد ، وهي : « العلّة التامّة » ؛ وإمّا أن تشتمل على البعض دون الجميع ، وهي : « العلّة الناقصة » ؛ وتفترقان من حيث إنّ العلّة التامّة يلزم من وجودها وجود المعلول ومن عدمها عدمه ، والعلّة الناقصة لا يلزم من وجودها وجود المعلول ، ولكن يلزم من عدمها عدمه . وتنقسم أيضا إلى الواحدة والكثيرة . وتنقسم أيضا إلى البسيطة ، وهي ما لا جزء لها ، والمركّبة ، وهي بخلافها . والبسيطة : إمّا بسيطة بحسب الخارج كالعقل المجرّد والأعراض ، وإمّا بحسب العقل ، وهي ما لا تركيب فيه خارجا من مادّة وصورة ، ولا عقلا من جنس وفصل ؛ وأبسط البسائط ما لم يتركّب من وجود وماهيّة ، وهو الواجب ( عزّ اسمه ) . وتنقسم أيضا إلى قريبة وبعيدة ، والقريبة ما لا واسطة بينها وبين معلولها ، والبعيدة بخلافها كعلّة العلّة . وتنقسم العلّة إلى داخليّة وخارجيّة ، والعلل الداخليّة - وتسمّى أيضا : « علل القوام » - هي المادّة والصورة المقوّمتان للمعلول ، والعلل الخارجيّة - وتسمّى أيضا : « علل الوجود » - هي الفاعل والغاية ، وربّما سمّي الفاعل : « ما به الوجود » ، والغاية : « ما لأجله الوجود » . وتنقسم العلّة إلى العلل الحقيقية والمعدّات ؛ وفي تسمية المعدّات « عللا »
--> ( 1 ) مطلقا ، سواء كانت فاعليّة أو مادّيّة أو صوريّة أو غائيّة . وقد ذكر المحقّق اللاهيجيّ لكلّ قسم مثالا ، فراجع شوارق الإلهام : 251 - 252 .